المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول

شرح أبيات الداني 11

أربعة كتب في علوم القرآن

[ متن كتاب ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم صلّى اللّه على سيّدنا محمد وسلّم قال الشيخ الإمام العالم الفقيه أبو محمد عثمان الداني المقرئ ، رحمه اللّه : الحمد للّه . اعلم أنّي اطّلعت على ظاءات القرآن العظيم فوجدتها ثمانمائة واثنين وأربعين ظاء ، ووجدت أصولها التي تفرع منها اثنين وثلاثين أصلا ، فنظمت تلك الأصول في أربعة أبيات ، وضمّنت على كلّ بيت منها ثماني كلم ، تسهيلا للطالبين ، وتقريبا على المتحفّظين والحافظين ، وهي : ظفرت شواظ بحظّها من ظلمنا * فكظمت غيظ عظيم ما ظنّت بنا قال الشّارح : اعلم ، أرشدك اللّه ، أنّ أبا عمرو ، رحمه اللّه تعالى ، لم يعطه الوزن أن يأتي بكلم الظاء الواردة في القرآن على نحو ما جاءت فيه ، لأنّ النظم لا يتأتّى فيه ما يتأتّى في النثر ، وإنّما أتى في هذه الأبيات بكلم يقاس على لفظها ومعناها ، لا على وزنها . ( ظفرت ) : يريد قوله تعالى في الفتح « 1 » : مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ، لا غير . ( شواظ ) : في سورة الرحمن « 2 » : يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ ، لا غير . ( بحظّها ) : يعني الذي في آل عمران « 3 » : حَظًّا فِي الْآخِرَةِ ، . . . .

--> ( 1 ) آية 24 . ينظر : الظاءات في القرآن الكريم 46 ، وظاءات القرآن 263 . وظفر : فاز ، والظافر : الغالب . ( 2 ) آية 35 . ينظر : الظاءات في القرآن الكريم 46 ، وظاءات القرآن 272 . والشواظ : اللهب . والنحاس : الدخان . ( ينظر : تفسير القرطبي 17 / 171 ) . ( 3 ) آية 176 . والحظّ : النصيب .